الشيخ محمد اليعقوبي

343

فقه الخلاف

2 - استفادة ذلك من بعض الروايات كمعتبرة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) ، وقد نقلت بنحوين : ففي كتاب علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : ( سألته عمن يرى هلال شهر رمضان وحده ولا يبصره غيره ، أله أن يصوم ؟ فقال : إذا لم يشك فيه فليصم وحده ، وإلا يصوم مع الناس إذا صاموا ) . وقد نقلها بهذا النحو أيضاً الشيخ ( قدس سره ) في التهذيب والحميري ( قدس سره ) في قرب الإسناد عن كتاب علي بن جعفر ، والسؤال فيه عن رؤية هلال شهر رمضان . ولكن في الفقيه نقلها الصدوق ( قدس سره ) بإسناده عن علي بن جعفر ( أنه سأل أخاه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل يرى الهلال في شهر رمضان وحده ولا يبصره غيره ، أله أن يصوم ؟ قال : إذا لم يشك فليفطر ، وإلا فليصم مع‌الناس ) . وظاهره السؤال عن هلال شهر شوال . ولعلهما روايتان وإن كان ذلك مستبعداً مع وحدة فقراتهما . ومضمونهما واحد على كل حال ، وهو أن من يرى الهلال وحده ولا يبصره غيره إذا لم يحصل له الشك وكان متيقناً برؤيته وجب عليه ترتيب آثار الشهر الجديد . والتعبير بقوله : ( يبصره وحده ولا يبصره غيره ) ظاهر في انفراده بالإبصار بحيث أن غيره لا يبصر لا أنه لم يبصر ، فيدل ولو بإطلاقه على أنه حتى مع عدم إمكان إبصار غيره من الناس كما إذا كانت عينه غير متعارفة في الإبصار أيضاً حكمه ذلك ، فلا وجه لاشتراط الإبصار بالرؤية بالعين المتعارفة أو العادية . واللهُ الهادي للصواب ) ) « 1 » . أقول : مع إيماننا بأن الله تعالى هو الهادي إلى الصواب فإن كلا الوجهين لا يتمان :

--> ( 1 ) السيد محمود الهاشمي ، مجلة فقه أهل البيت ( عليهم السلام ) ، العدد 31 ، صفحة 64 - 65 .